مكي بن حموش

6677

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : " أفلا تبصرون " « 1 » . ولا يتم الكلام على " تبصرون " عند الخليل وسيبويه لأن " أم " تقتضي الاتصال بما قبلها . وقوله : " أنا خير من هذا الذي هو مهين " مع " أم " في موضع قوله : أم أنتم بصراء . ثم قال تعالى : حكاية عن قول فرعون : فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ، أي : فهلا كان في يد موسى أساورة ذهبا « 2 » وواحد « 3 » الأساورة : إسوار . وفي قراءة أبي : أساور « 4 » من ذهب « 5 » . فهذا يدل على أن الواحد إسوار . ولكن لما دخلت الهاء في أساورة حذفت الياء لأنهما يتعاقبان في هذا النحو ، نحو : دهاقين ودهاقنة ، ( وجحاجيح وجحاحجة ) « 6 » ، وزناديق وزنادقة ، الهاء عوض من الياء ، والواحد دهقان وجحجاح « 7 » وزنديق ، وحسن انصرافه لدخول هاء التأنيث « 8 » فيه « 9 » .

--> ( 1 ) انظر القطع والإئتناف 649 ، والمكتفى 509 . ( 2 ) ( ح ) : " من ذهب " . ( 3 ) ( ت ) : " ووحد " ، و ( ح ) : " وواحدة . ( 4 ) ( ت ) : " أساوير " ، و ( ح ) " أساورة " . والتصويب من مصارد التوثيق أسفله . ( 5 ) انظر إعراب النحاس 4 - 114 ، والمحرر الوجيز 14 - 267 ، وجامع القرطبي 16 - 100 . ( 6 ) ( ت ) : " وحجاجيج وحجاججة " . ( 7 ) ( ت ) : " حججاج " . ( 8 ) ( ح ) : " التأنيث " . ( 9 ) ساقط من ( ح ) .